علي بن أبي الفتح الإربلي
157
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ولم يرد في أمر الجنيد شيء ، قال : فاغتممت لذلك ، فورد نَعِيّ الجنيد بعد ذلك « 1 » . قال : كتب عليّ بن زياد الصيمري يسأل كفناً ، فكتب إليه : « إنّك تحتاج إليه في سنة ثمانين » . فمات في سنة ثمانين ، وبعث إليه بالكفن قبل موته « 2 » .
--> ( 1 ) الإرشاد : 2 : 364 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 524 / 19 ، وأبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف : ص 437 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 420 . قال المجلسي رحمه الله : « كان يرد » أي على السفراء إذ لم ينقل الحسين منهم ، وفارس هو ابن حاتم بن ماهويه القزويني ، قال الكشي : قال نصر بن الصباح في فارس بن حاتم أنّه متّهم غال ، ثمّ قال : وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه أنّه من الكذّابين المشهور الفاجر فارس بن حاتم القزويني ، وروى أنّ أبا الحسن عليه السلام أمر بقتله ، فقتله جنيد ، وروى الكشّي أيضاً عن الحسين بن بندار عن سعد بن عبداللَّه عن محمّد بن عيسى بن عبيد أنّ أبا الحسن العسكري عليه السلام أهدر مقتل فارس بن حاتم وضمن لمن يقتله الجنّة فقتله جنيد ، وكان فارس فتّاناً يفتن النّاس ويدعوهم إلى البدعة فخرج من أبيالحسن عليه السلام : هذا فارس لعنه اللَّه يعمل من قبلي فتّاناً داعياً إلى البدعة ودمه هدر لكلّ من قتله ، فمن هذا الّذي يريحني منه ويقتله وأنا ضامن له على اللَّه الجنّة . قال سعد : قال جنيد : أرسل إلَيّ أبو الحسن عليه السلام يأمرني بقتل فارس بن حاتم وناولني دراهم من عنده وقال : اشتر بهذه سلاحاً واعرض علَيّ فاشتريت سيفاً فعرضته عليه ، فقال : ردّ هذا وخذ غيره . قال : فرددته وأخذت مكانه ساطوراً فعرضته عليه ، فقال : نعم هذا . فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء ، فضربته على رأسه فصرعته ميّتاً ووقعت الصيحة ورميت الساطور من يدي واجتمع النّاس ، فأخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحاً ولا سكّيناً ، وطلبوا الزقاق والدور ، فلم يجدوا شيئاً ولم يروا أثر الساطور بعد ذلك . « والإجراء » التوظيف والإنفاق المستمر ، وفي الحديث : الأرزاق جارية أي دارّة مستمرّة . ( مرآة العقول : 6 : 198 ) . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 366 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 524 / 27 ، والصدوق في كمال الدين : ص 501 ب 45 ح 26 ، والطوسي في الغيبة : 284 / 243 ، والطبري في دلائل الإمامة : 524 / 494 ، وأبو